الكويت توافق على طلب العراق تأجيل سداد تعويضات احتلال صدام لها عام (1990):


وافقت الكويت، اليوم الخميس، على طلب من العراق بتأجيل سداد آخر دفعة من التعويضات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على العراق بسبب غزوها للكويت في عام 1990.


وكانت "العراق" قد تقدمت بطلب للأمم المتحدة ودولة الكويت تأجيل سداد تأجيل دفع 4.6 مليار دولار والتي تعد آخر دفعة من التعويضات التى فرضها مجلس الأمن على "العراق" تعويضا عن تدمير المنشآت النفطية الكويتية التي دمرتها العراق أثناء غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لدولة الكويت فى عام 1990.


وبحسب وكالة كونا الكويتية، فقد أكد وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله : أن "الكويت تقبلت واستجابت لطلب العراق المتعلق بالتعويضات المفروضة عليها من قبل "الأمم المتحدة" لدولة الكويت" مبينا انه ستتم مناقشة الطلب غدا في جنيف من قبل اللجنة الدولية المسؤولة عن التعويضات لاتخاذ قرار بشأنه.


وقال جار الله: إن " الاشقاء في العراق تقدموا بالطلب بشكل رسمي وبشكل منفرد والكويت تقبلت واستجابت لهذا الطلب وسيبحث غدا في جنيف".


من جهتها قالت "ليا كرافت المسؤولة القانونية في لجنة تعويضات حرب الخليج التابعة للأم المتحدة: إن المجلس تبنى قرارا بالموافقة على تأجيل إلزام العراق بإيداع خمسة في المئة من إيرادات النفط (في صندوق التعويضات) حتى الأول من يناير 2016".


"داعش" وانخفاض "النفط" يستنزف العراق:


وكان وزير المالية هوشيار زيباري قد أعلن، في 12 ديسمبر الجاري عن سعي "العراق" لتأجيل الدفعة النهائية من تعويضات الكويت البالغة 4.6 مليار دولار، على خلفية أزمة سيولة نقدية يواجهها بسبب انخفاض أسعار النفط والحرب مع الدولة الإسلامية المعروفة إعلاميا بـ "داعش".


فيما أكد مسؤول كبير بالأمم المتحدة أمس الأربعاء أن العراق يعاني من هبوط أسعار النفط والحرب ضد (الدولة الإسلامية) لذا طلب تأجيل دفع 4.6 مليار دولار من تعويضات تدفع للكويت.


العراق يدفع ثمن حرق منشآت نفطية كويتية:


ومنذ سمح للعراق باستئناف مبيعاته النفطية قبل نحو عقدين يدفع العراق أموالا إلى هيئة تابعة للأمم المتحدة تشرف على التعويضات عما وصف بـ "أعمال النهب والأضرار الناجمة عن احتلال الكويت" الذي استمر سبعة أشهر إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين.


وجرى صرف تعويضات لأكثر من مليون مطالب وتم دفع جميع التعويضات تقريبا والبالغ إجماليها 52.4 مليار دولار من مخصصات سنوية تبلغ خمسة بالمئة من عائدات تصدير النفط يجنبها العراق للجنة الأمم المتحدة للتعويضات.


وكانت القوات العراقية، قد اتهمت بإشعال النار في أكثر من 700 بئر نفط كويتية أثناء انسحابها إبان ما يعرف بـ "عملية عاصفة الصحراء" التي قادتها الولايات المتحدة لتحرير الكويت في يناير عام 1991. وظلت النار مشتعلة في بعض هذه الآبار لعشرة أشهر.


العراق يواجه انكماشا اقتصاديا:


ويتجه الاقتصاد العراقي حاليا نحو الانكماش للمرة الأولى منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين في عام 2003 ووضع نهاية لعقوبات استمرت أكثر من عشر سنوات حيث يواجه العراق صعوبة في تحويل جزء كبير من موازنة عام 2015 لسداد هذه الدفعة الأخيرة من التعويضات في العام المقبل.


وقبل أسبوعين ألغى العراق مسودة موازنة 2015 بسبب هبوط أسعار النفط قائلا: إنه سيقلص خطط الإنفاق.


وقال صندوق النقد الدولي: إن اقتصاد العراق يتجه للانكماش بنسبة 0.5 في عام 2014 وهو أول انكماش فيما لا يقل عن عشر سنوات وإن احتياطاته من النقد الأجنبي تراجعت عشرة مليارات دولار حتى الآن هذا العام.


ورجح الصندوق أن يصل العجز في ميزانية عام 2014 إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.




المصدر : متابعات